السيد علي الطباطبائي
61
رياض المسائل
المسافر ، أو حملها على أن الظهر فريضة ، تخييرا بينها وبين الجمعة حيث يحضرها ، لكنه مبني على كون المراد بالوجوب في عبارة الأصحاب والنص : الوجوب التخييري ، دفعا لتوهم احتمال وجوب الترك ، وهو خلاف الظاهر بل عن صريح التهذيب ( 1 ) والوافي ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) التصريح بالوجوب العيني . وعليه ، فيتعين الحمل الأول ، وحيث وجبت عليهم انعقدت بهم أيضا بلا خلاف ظاهر فيمن عدا العبد والمسافر . وفي المدارك دعوى الاتفاق عليه في البعيد والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه ، حاكيا له عن جماعة ( 6 ) ، ولعل منهم : فخر الدين في الإيضاح ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ، والفاضل في التذكرة . لكنه لم يدعه إلا في المريض والمحبوس بالعذر خاصة . وأما فيهما لقولان ، أظهرهما نعم ، وفاقا للأكثر ، للعموم ، وظاهر الخبر المتقدم ، مع نقل الإجماع عليه عن الغنية ، وضعف ما يقال في توجيه المنع . وأما عدم الوجوب على الصبي والمجنون فلا خلاف فيه ، كما لا خلاف في عدم الانعقاد بهما وبالمرأة ، بل عن التذكرة ، وفي المدارك ، والذخيرة وغيرها التصريح بالاتفاق عليه فيها ( 7 ) . ويعضده الأصل ، مع اختصاص النصوص الدالة على اعتبار العدد بحكم التبادر وغيره بغيرهم .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 1 في العمل في ليلة الجمعة ويومها ج 3 ص 21 ، ذيل الحديث 77 ( 2 ) الوافي : كتاب الصلاة أبواب فضل صلاة الجمعة والجماعة وشرائطها وآدابها ج 7 ص 1115 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 499 : سطر 29 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 293 . ( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في من يجب عليه ج 2 ص 44 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 55 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 147 س 14 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 48 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة ص 300 س 18 .